ابن بسام

227

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

جهلت فجربت الذي أنا عالم [ 1 ] * وقد تجهل الأشياء قبل التجارب ومنها : وكم عزمات كالسيوف صوادق * تجرّدها أيدي الأماني الكواذب فلي في سماء الشرق مطلع كوكب * جلا من ضلوعي بين زهر الكواكب [ 2 ] ألفت اغترابي عنه حتى تكاثرت * له عقد الأيّام في كفّ حاسب متى تسمع الجوزاء في الجوّ منطقي * تصخ من مقالي في ارتجال الغرائب لياليّ بالمهديّتين كأنّها اللآ * لئ من دنياك فوق ترائب إذا شئت أن أرمي الهلال بلحظة * لمحت تميما في سماء المناقب ومنها : ولو أنّ أرضي حرّة لاتّبعتها * بعزم يقدّ [ 3 ] السير ضربة لازب / ولكنّ أرضي لا عدمت فكاكها [ 4 ] * من الأسر في أيدي العلوج الغواصب لئن ظفرت تلك الكلاب بأكلها * فبعد سكون للعروق الضوارب أحين تفانى أهلها طوع فتنة * يضرّم فيها ناره كلّ حاطب وأضحت بها أهواؤهم وكأنّما [ 5 ] * مذاهبهم فيها اختلاف المذاهب تخبّ بهم قبّ يطيل صهيلها * بأرض أعاديهم نياح النوادب [ 6 ] مؤلّلة الآذان تحت [ إلالهم ] * كما حرّفت بالبري أقلام كاتب وله من أخرى أولها [ 7 ] :

--> [ 1 ] الديوان : علمت بتجريبي أمورا جهلتها . [ 2 ] ص : حلا من ضلوعي بين زند الكواعب . [ 3 ] له وجه من معنى ، وأحسبه « يعد » كما في الديوان . [ 4 ] الديوان : كيف لي بفكاكها . [ 5 ] ص : وكأنها . [ 6 ] ما حذفه ابن بسام قبل هذا البيت يشوه السياق ، ففي ما قبله كان ابن حمديس ينعى على قومه نشوبهم في فتنة قسمتهم وأوهنت قوتهم ، وفي هذا البيت وما يليه يشيد بما كان لهم من بطولات قبل تلك الفتنة . [ 7 ] ديوانه : 14 ومطلعها مختلف ، وهو : ألا كم تسمع الزمن العتابا * تخاطبه ولا يدري الخطابا والأبيات الثلاثة الأولى هنا ليست في رواية الديوان .